اسواق جو – بدأت، اليوم الأربعاء، فعاليات ورشة العمل “التحديات والفرص“، التي تأتي ضمن مشروع خارطة طريق العمل المناخي لقطاع الأبنية والإنشاءات في الأردن، والمنفذ في إطار الشراكة الأردنية الألمانية في مجال الطاقة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للطاقة (dena) وبتفويض من وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية (BMWi).
وأكدت أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة أماني العزام خلال رعايتها فعاليات الورشة أن المشروع يشكّل خطوة محورية نحو تحقيق الحياد الكربوني في الأبنية بحلول عام 2050، مشيرةً إلى أن قطاع الأبنية والإنشاءات في الأردن يستهلك أكثر من 40 بالمئة من إجمالي الطاقة النهائية، وأكثر من 60 بالمئة من الكهرباء لعام 2024، ما يجعله أحد أكثر القطاعات تأثيرًا في استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية.
وبيّنت أن أكثر من 70 بالمئة من الأبنية في الأردن بُنيت قبل اعتماد أكواد كفاءة الطاقة، ما يتيح مجالًا واسعًا للتحسين من خلال إعادة التأهيل، وتطبيق تقنيات العزل الحراري، وتحديث أنظمة التكييف والإضاءة، واستخدام الطاقة المتجددة.
وأشارت إلى أن الوزارة أطلقت ثلاث خطط وطنية لكفاءة الطاقة، وخطة النمو الأخضر الوطنية التي تستهدف خفض الانبعاثات بنسبة 14بالمئة بحلول عام 2030، فضلًا عن اعتماد أكواد الأبنية الخضراء وكفاءة الطاقة التي يجري تطبيقها تدريجيًا في المشروعات الحكومية والأبنية الجديدة.
وقدّمت الورشة مدير مديرية كفاءة الطاقة والتغير المناخي في وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة لينا مبيضين، بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، حيث ناقشت أبرز التحديات والفرص في قطاع الأبنية، وسبل تعزيز كفاءة الطاقة وتبنّي الحلول الابتكارية في تصميم وتنفيذ الأبنية المستدامة.
وأكدت المبيضين أهمية هذه الورشة والنهج التشاركي بالخروج بمجموعة من التحديات والفرص المتاحة لتجاوز هذه التحديات.
وتأتي الورشة ضمن سلسلة من الورشات لتحقيق الهدف من هذا المشروع وهو تطوير خارطة طريق وطنية شاملة تستند إلى منهجية التحالف العالمي للأبنية والإنشاءات (GlobalABC)، بمشاركة مؤسسات وطنية ودولية وخبراء مختصين، بما يضمن توحيد الجهود الوطنية لتحقيق أهداف الاستدامة والطاقة والمناخ.
ويُعد هذا اللقاء إحدى المحطات الرئيسة ضمن مراحل تطوير خارطة الطريق الوطنية، التي تهدف إلى تحفيز العمل المناخي في قطاع الأبنية والإنشاءات ودعم التحول نحو مستقبل منخفض الكربون في المملكة.
— (بترا)
وهذا النمو لا يُعزى إلى منح خارجية أو دفعات استثنائية، بل إلى الإيرادات المحلية، التي يُنتظر أن ترتفع من 8,439 مليون دينار في 2023 إلى 11,613 مليون دينار في 2028، ما يمثل 94.4 % من إجمالي الزيادة، هذا بحد ذاته تحول في نهج المالي، حيث يعكس توجهًا نحو الاعتماد على الذات، وتوسيع القاعدة الضريبية داخليًا معتمدا على نظام الفوترة الوطني وإدخال الذكاء الاصطناعي وغيرها من الأدوات.
الإيرادات الضريبية سترتفع من 6,190 مليون دينار في 2023 إلى 8,772 مليون دينار في 2028، محققة نموًا نسبته 41.7 % خلال ست سنوات، بزيادة مقدارها 2,582 مليون دينار، هذه الزيادة ليست نتيجة رفع معدلات ضريبية فقط، بل نتيجة تحسين التحصيل، وضبط التهرب والتجنب الضريبي، وتوسيع الشمول.
فعلى سبيل المثال، ضرائب الدخل والأرباح سترتفع من 1,763 مليون دينار إلى 2,251 مليون دينار، أي بزيادة تبلغ 488 مليون دينار، أما ضريبة المبيعات، فترتفع من 4,064 مليون دينار إلى 5,771 مليون دينار، بزيادة قدرها 1,707 مليون دينار، وهي تمثل أكثر من 66 % من مجمل الزيادة الضريبية.
في المقابل، المنح الخارجية تتراجع من 712 مليون دينار في عام 2023 إلى 678 مليون دينار في 2028، أي بانخفاض قدره 34 مليون دينار أو ما نسبته 4.8 %، هذا التراجع قد يعكس تحولًا مهمًا في فلسفة التمويل، إذ تسعى الحكومة إلى تقليص الاعتماد على المساعدات تدريجيًا، والاعتماد على مصادر داخلية أكثر استدامة.
على جانب النفقات، من المتوقع ان يرتفع إجمالي الإنفاق العام من 11,107 مليون دينار في 2023 إلى 14,041 مليون دينار في 2028، بزيادة قدرها 2,934 مليون دينار، أي بنسبة نمو تبلغ
26.4 %، حيث تستأثر النفقات الجارية بالحصة الكبرى، حيث ترتفع رواتب وأجور الموظفين من 1,954 مليون دينار إلى 2,250 مليون دينار، بزيادة مقدارها 296 مليون دينار، أي بنسبة 15.1 %.
في المقابل، يظهر الإنفاق الرأسمالي استقرارًا نسبيًا، حيث يرتفع من 1.37 مليار دينار إلى 1.6 مليار دينار، أي بزيادة قدرها 16.2 %، وهذا النمو المحدود في الإنفاق الرأسمالي يشير إلى سياسة تثبيت لا توسع، ما قد يُنتقد من حيث محدودية الدفع نحو مشاريع تنموية جديدة، رغم ضرورته في سياق ضبط العجز.
أما العجز الكلي قبل المنح، فينخفض من 1,957 مليون دينار في عام 2023 إلى 1,749 مليون دينار في عام 2028، أي بتراجع قدره 208 مليون دينار، أو ما نسبته 10.6 %.
هذه المؤشرات مجتمعة تؤكد أن الحكومة تتحرك ضمن خطة إصلاح مالي جادة، ترتكز إلى معايير واضحة وتخضع لإشراف صندوق النقد الدولي، وتُظهر تفكيرًا تدريجيًا يتجنب الصدمات المالية والاجتماعية، ويسعى إلى تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي ومتطلبات الإصلاح.
