Home أسعار العملات والذهب“XTB MENA”: وصول الذهب إلى 6000 دولار في 2026 ليس مستبعداً

“XTB MENA”: وصول الذهب إلى 6000 دولار في 2026 ليس مستبعداً

by sadmin

اسواق جو – قال كبير محللي الأسواق في (XTB MENA) هاني أبو عاقلة، إن التراجعات الحادة التي شهدتها أسواق الذهب والفضة، خاصة يوم الجمعة، جاءت نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي لم يكن اقتصادياً أو جيوسياسياً.

وأوضح أبو عاقلة في مقابلة مع “العربية Business” أن الشرارة الأساسية للتراجعات كانت إعلان ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وهو إعلان تزامن مع بداية موجة الهبوط التي انطلقت يوم الخميس وشملت جميع المعادن، وليس الذهب والفضة فقط.

وأضاف أن وارش يُعد من أبرز الشخصيات ذات التوجه المتشدد داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والمعروف بسعيه إلى دعم قوة الدولار والإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما دفع الخوارزميات في الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها، سواء على مستوى الدولار أو أسعار الفائدة أو حتى عوائد السندات، ما أدى إلى ضغوط قوية على المعادن.

وأشار إلى أن الذهب والفضة سجلا بالفعل تراجعاً بنسب تراوحت بين 5% و6% يوم الخميس، قبل أن تتسارع وتيرة الهبوط يوم الجمعة.

ولفت أبو عاقلة إلى عامل آخر تمثل في عجز كبار المشترين أو مراكز التجميع عن امتصاص حجم الطلب الكبير، في ظل الفجوة الواسعة بين الطلب على العقود الورقية والمعادن الفعلية، والتي وصلت إلى نحو ثلاثة أضعاف، إضافة إلى انتقال ضخم في عقود العقود الآجلة من استحقاقات العام الماضي إلى عقود مارس من العام الحالي، بحجم يقارب 500 مليون أونصة، في حين لا تتجاوز المخزونات في بورصة كومكس نحو 30 مليون أونصة فقط.

وأوضح أن هذه المعطيات أدت إلى ما يُعرف ب”الضغط على مراكز البيع” (Short Squeeze)، بهدف إخراج المضاربين الكبار من السوق، خاصة بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 22% خلال أقل من شهر، وصعود الذهب بنحو 1000 دولار خلال الفترة نفسها.

الفضة.. تقلبات أعنف

وفيما يتعلق بالفضة، أكد أبو عاقلة أنها شهدت تقلبات أعنف من الذهب، رغم امتلاكها أساسيات قوية، لا سيما على مستوى الطلب الصناعي، مشيراً إلى وجود نقص مزمن في المعروض منذ فترة طويلة، حيث ارتفع الطلب خلال السنوات الأخيرة بنحو 17%، في مقابل تراجع المعروض بنسبة تقارب 8%.

وأضاف أن الطلب الصناعي على الفضة ارتفع بشكل ملحوظ منذ عام 2014، من 477 طناً إلى نحو 670 طناً، ومع ذلك فإن السبب الرئيسي للهبوط السريع تمثل في رفع الهوامش على تداول العقود الآجلة، سواء في بورصة شنغهاي سابقاً أو في بورصة كومكس حالياً، حيث جرى تحويل الهوامش من أرقام ثابتة إلى نسب مئوية، ما أدى إلى زيادة حادة في متطلبات الهامش وحدوث عمليات نداء الهامش لعدد كبير من المحافظ.

وأشار إلى أن تسارع الهبوط يوم الجمعة ارتبط أيضاً بتداول تقرير غير دقيق نُشر عبر وكالة “رويترز” حول نية الحكومة الأميركية ضخ كميات كبيرة من معروض المعادن، قبل أن يتم نفيه لاحقاً، ولكن بعد أن كانت الأسواق قد تراجعت بأكثر من 12%، فيما وصلت خسائر الفضة إلى ما بين 30% و34%.

وأوضح أبو عاقلة أن نسبة الذهب إلى الفضة هبطت إلى ما دون مستوى 50، قبل أن تعاود الارتفاع بشكل عنيف، لافتاً إلى أن هذه النسبة تاريخياً تتحرك بوتيرة تفوق ثلاثة أضعاف سواء في الصعود أو الهبوط، وهو ما يعكس طبيعة “الضغط السوقي” الهادف إلى إخراج جزء كبير من السيولة ومنع المضاربة في اتجاه واحد.

الذهب مرشح للصعود

ورغم هذه التراجعات، لايزال الذهب لا يزال مرتفعاً بأكثر من 13% خلال شهر يناير، ليضيف إلى مكاسب تجاوزت 66% في عام 2025، بينما حققت الفضة مكاسب بنحو 19% خلال الشهر نفسه، بعد صعود تجاوز 130% في 2025.

وأكد أبو عاقلة، أن أساسيات الذهب والفضة ما زالت قوية، وأن المعروض لا يدعم هذا الهبوط، موضحاً أن نمو الإمدادات في الذهب بطيء للغاية، إذ لم يرتفع المعروض سوى بنحو 13.7% خلال عشر سنوات، ما يعزز فرص عودة الاتجاه الصاعد.

وأشار إلى أن الذهب قد يختبر مستويات 4690 دولاراً، وفي حال كسرها قد يتراجع إلى 4605 دولارات كمناطق استقرار قبل معاودة الصعود، لافتاً إلى أن الوصول إلى مستوى 6000 دولار يظل احتمالاً قائماً خلال عام 2026.

أما الفضة، فرجّح أن تتجه أولاً إلى مستويات 68 دولاراً قبل استكمال الصعود نحو مستويات أعلى قد تتجاوز 130 دولاراً، ولكن ضمن موجة صعود “نظيفة” بعيدة عن المضاربات والسيولة المفرطة.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أكد أبو عاقلة أن التقلبات الحادة مرشحة للاستمرار، خاصة على الفضة، في ظل عمليات التسييل ونقص السيولة، مشيراً إلى أن ارتفاع عوائد السندات في اليابان، إلى جانب التوجه المتشدد في السياسة النقدية الأميركية، يدفع السيولة إلى الخروج من الأسواق الخطرة، وهو ما انعكس في موجات البيع التي طالت المعادن والعملات الرقمية في آن واحد.

أكد أبو عاقلة أن استمرار تدخل اليابان في أسواق العملة، ومحاولاتها رفع أسعار الفائدة، يجعل بيئة “الكاري تريد” أكثر صعوبة، ما يبقي التقلبات مرتفعة في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

You may also like