اسواق جو – أكدت رئيسة مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لارا الخطيب أن الأردن يتجه نحو نموذج تمكيني للاقتصاد الرقمي، قائم على كفاءة استخدام الطيف الترددي وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية المتقدمة.
كما أكدت أن الحكومة لا تتجه إلى ترخيص شركة رابعة لتقديم خدمات الاتصالات والخدمات الخلوية في الأردن.
وأضافت الخطيب خلال منتدى التواصل الحكومي، أنه يتم ترخيص شركات تقدم خدمات الإنترنت وتتبع المركبات، مشيرة إلى وجود 111 شركة مرخصة لتقديم خدمات الاتصالات.
وجاء ذلك خلال لقاء نظمته وزارة الاتصال الحكومي ضمن منتدى التواصل الحكومي أمس الثلاثاء، بحضور أمين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة، حيث عرضت الخطيب مؤشرات أداء تعكس تسارع التحول في القطاع.
وأظهرت البيانات ارتفاع اشتراكات 5G من 113 ألفاً في عام 2024 إلى أكثر من 320 ألفاً في 2025، بنسبة نمو بلغت نحو 180%، في مؤشر على توسع الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي إدارة الطيف الترددي، ذكرت أن الهيئة أصدرت 6494 رخصة جديدة، وجددت 16556، وعدلت 2447، وألغت 3312 رخصة غير مستغلة لتعزيز كفاءة الاستخدام.
كما ارتفع متوسط سرعة الإنترنت الثابت من 161 إلى 195 ميجابت/ثانية، والمتنقل من 31 إلى 46 ميجابت/ثانية خلال 2024–2025، ما رفع ترتيب الأردن إلى 33 عالمياً والرابعة عربياً في سرعة الإنترنت الثابت.
وبلغت إيرادات القطاع نحو 1.1 مليار دينار، مقابل استثمارات بنحو 200 مليون دينار، فيما حولت الهيئة 95.6 مليون دينار إلى الخزينة، في مؤشر على دوره الاقتصادي.
وفي البنية التحتية، أشارت الخطيب إلى التحول نحو نموذج تشاركي بين المشغلين يقلل الكلف ويعزز الاستثمار في المناطق الأقل كثافة، بالتوازي مع إدماج الإنترنت عبر الأقمار الصناعية بسرعات تصل إلى 400 ميجابت/ثانية من خلال أكثر من 520 محطة.
توسيع الطيف في المحافظات.
ورداً على سؤال لـ»الدستور»، حول تردي تغطية الشبكات في المناطق النائية أوضحت الخطيب أن التوسع في الطيف الترددي بالمحافظات يعتمد على إعادة توزيع الترددات غير المستغلة، والتوسع في النطاقات منخفضة التردد، وتحفيز الاستثمار التشاركي، إلى جانب التكامل مع الأقمار الصناعية لتغطية المناطق النائية، بما يسهم في تقليص الفجوة الرقمية وتحسين جودة الخدمة.
وفي الإطار التنظيمي، بينت أن السوق يضم 20 رخصة فردية و37 فئوية، مع تبسيط إجراءات الترخيص واعتماد تنظيم قائم على المخاطر، وتمديد الموافقات النوعية لعامين، إضافة إلى إطلاق التوثيق الإلكتروني وتحديث تعليمات إنترنت الأشياء.
كما كشفت عن إجراءات لحجب بعض المواقع الضارة، ومواقع الإحتيال التجارية، ضمن إطار وطني لحماية المستخدمين، خاصة الأطفال واليافعين.
من جهته، أكد النوايسة ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من القطاعات الحيوية، لا سيما في ظل التحول الرقمي الذي يشهده العالم في الوقت الحالي.
وأشار، إلى أن لهذا القطاع أدوارا مركزية في ملف التحول الرقمي، إضافة إلى مسؤوليته في تنظيم قطاع الاتصالات، والحرص المستمر على رفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين بأعلى جودة ممكنة، خاصة العمل المتواصل على تحسين أداء شبكة الإنترنت وزيادة سرعتها وانتشارها في مختلف مناطق المملكة.
وأكد النوايسة، أن قطاع الاتصالات يعد محركا رئيسا في تمكين الاقتصاد الرقمي، مشيرا إلى أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تعمل على بناء منظومة رقمية متكاملة تسهم في توظيف التكنولوجيا لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف، أن الهيئة تواصل تطوير أدواتها التنظيمية والفنية لضمان فضاء رقمي آمن ومتوازن، لافتا إلى أنها تقدم حزمة متكاملة من الخدمات النوعية التي تعزز جودة قطاع الاتصالات.
