اسواق جو – أكد سفير اليابان لدى الأردن، السيد أساري هيديكي، على الدور المحوري الذي يضطلع به الأردن باعتباره «ركيزة استقرار» في المنطقة، مؤكداً أن كلّاً من اليابان والأردن جدّدتا التزامهما بتعزيز تعاونهما الوثيق من أجل دعم السلام والاستقرار الإقليمي.
و أشار السفير الياني خلال استضافته أمس الثلاثاء ، مؤتمراً صحفياً بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام الأردنية، استعرض خلاله ملامح السياسة الخارجية لليابان تجاه منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك علاقاتها مع الأردن، إضافةً إلى توجهات سياستها الخارجية في إطارها الأوسع، أشار إلى أن الأردن يشكّل مركزاً إنسانياً مهماً لتقديم الدعم للسكان المتضررين من الأزمات في غزة وسوريا ولبنان.
و أكد أن اليابان قد دعمت، وستواصل دعم مساعي الأردن، إدراكاً منها لدوره القيّم في المنطقة، لافتاً إلى أنه ومنذ عام 1974 قدّمت اليابان للأردن مساعدات إنمائية رسمية، شملت قروضاً ومنحاً وتعاوناً فنياً، بلغ مجموعها حوالي 4.335 مليار دولار أمريكي.
واستعرض السفير أساري مبادرة السياسة الخارجية اليابانية الرئيسية «منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة (FOIP)»، التي تهدف إلى تعزيز السلام والازدهار في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، حيث تتواجد مراكز اقتصادية كبرى. كما أوضح أن من أبرز ركائز هذه المبادرة تعزيز الترابط الإقليمي بما يسهم في تشجيع التجارة والاستثمار والأعمال وأكد على أهمية الربط بين الديناميكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ بمنطقة الشرق الأوسط وما وراءها، مشيراُ إلى المكانة التي يضطلع بها الأردن كمركز إقليمي، وأن هذا الترابط من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. وأشار السفير أساري إلى أن المنطقة تمرّ في الوقت الراهن بتحديات جسيمة تتجاوز تداعياتها حدود الشرق الأوسط مشدداً على أهمية خفض التصعيد، بما يشمل ضمان سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز. كما استعرض الجهود الدبلوماسية التي تبذلها اليابان لتحقيق هذه الأهداف.
وقال لا يزال الشرق الأوسط يشكّل مصدراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، ولا سيما النفط الخام الذي يمر عبر مضيق هرمز والذي يعد أحد أهم الممرات المائية على مستوى العالم. ومن هذا المنطلق، فإن مسألتي السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك ضمان سلامة الملاحة، لتكتسبا أهمية بالغة لأمن الطاقة العالمي، فضلاً عن دورهما المحوري في دعم استقرار ونمو الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الياباني.
وفي إطار سعيها لتحقيق الاستقرار الإقليمي، سلّط السفير أساري الضوء على إسهامات اليابان الفاعلة في معالجة القضية الفلسطينية، لا سيما فيما يتعلق بالوضع الإنساني وجهود إعادة الإعمار في غزة، فضلاً عن الأوضاع في الضفة الغربية. وتشمل هذه الإسهامات تقديم المساعدات لفلسطين والتي بلغت 410 ملايين دولار أمريكي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب تعيين سفير مكلف بمتابعة ملف إعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى الجهود الدبلوماسية على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أكد السفير دعم اليابان لحل الدولتين، مشيراً إلى أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية لتنفيذ مشاريع في مجالات حيوية كالغذاء والماء والصحة والرعاية الطبية وتنمية الموارد البشرية، بما يعود بالنفع على جميع الفلسطينيين، بمن فيهم المقيمون في الأردن.
