اسواق جو – قلصت شركة “مايكروسوفت” استخدام بعض أدوات الذكاء الاصطناعي أمام مهندسيها بعد الإفراط في الاعتماد على “كلود كود” من شركة “أنثروبيك” في العمل اليوم. وأفادت عدة منصات إخبارية من بينها “The Verge” أن “الفاتورة العالية” للتقنية الناشئة، كانت أحد الأسباب الرئيسية للتحول عنها.
يذكر أن “مايكروسوفت” كانت من أوائل الشركات التي سارعت بالاستثمار في “OpenAI”، حيث ضخت نحو 13 مليار دولار في الشركة المطورة لنموذج “ChatGPT” في الفترة من 2019 إلى 2023، ثم ضاعفت رهاناها لاحقاً إلى أن وصلت إلى نحو 100 مليار دولار.
تحذير “مايكروسوفت” ركز على قسم تكنولوجيا المعلومات “IT”، حيث وضعت الشركة قبل عام شرطاً إلزامياً على مهندسيها باستخدام الذكاء الاصطناعي وجعلته عنصراً رئيسياً في التقييم، ومنحت المهندسين رخصاً لأداة البرمجة التابعة لشركة “أنثروبيك” المسماة “كلود كود”، إلا أن الشركة لاحظت إفراطاً في الاعتماد على النموذج المنافس، فقررت تقليص عدد الرخص، وحولت موظفيها للاعتماد على أدواتها الداخلية من ” Gethub Copilot”.
تعهدت “مايكروسوفت” باستثمار 5 مليارات دولار في “أنثروبيك”، كما تعهدت الأخيرة بشراء قدرات معالجة بقيمة 30 مليار دولار من “مايكروسوفت أزور” للحوسبة السحابية.
وبحسب شركة البيانات “غارتنر”، يقدر انفاق أقسام تكنولوجيا المعلومات في الشركات عالمياً يقدر حجم نفقاتها السنوية خلال 2026 بنحو 6.31 تريليون دولار بزيادة قدرها 13.5% عن عام 2025، وهو ما يضعها تقريباً في المرتبة الثالثة عالمياً تقريباً إذا ما اعتبرت اقتصاداً سيادياً مستقلاً خلف الولايات المتحدة والصين.
الشهر الماضي، كشف تقرير لـ”أكسيوس” عن تضخم ميزانيات تكنولوجيا المعلومات بشكل كبير، حيث تنفق بعض الشركات مبالغ طائلة على الذكاء الاصطناعي تفوق رواتب موظفيها.
ربما تكون العمالة البشرية أكثر فعالية من حيث التكلفة في نهاية المطاف.
قال نائب رئيس قسم التعلم العميق التطبيقي في شركة “إنفيديا”، برايان كاتانزارو، لموقع أكسيوس: “بالنسبة لفريقي، تتجاوز تكلفة الحوسبة تكلفة الموظفين بكثير”.
بينما استنفد كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة “أوبر” ميزانية الذكاء الاصطناعي لعام 2026 بالكامل بسبب التكاليف الرمزية، وفقاً لما ذكره موقع “ذا إنفورميشن”.
كيف تحسب التكاليف؟
نماذج الذكاء الاصطناعي تحاسب على أساس “التوكن” وهو ما يمكن أن يقابله (كمية الاستخدام)، ما يعني، أنه كلما زاد الاستخدام زادت الفاتورة بشكل كبير.
وتكشف البيانات الأخيرة، عن أول أزمة اقتصادية حقيقية للذكاء الاصطناعي داخل الشركات الكبرى، وقد تتجاوز في بعض الأحيان تكلفة الموظفين أنفسهم.
