Home اقتصاداقتصاديون: الأردن … أرض مليئة بالفرص الاستثمارية ومحطة لعبور الأسواق العالمية

اقتصاديون: الأردن … أرض مليئة بالفرص الاستثمارية ومحطة لعبور الأسواق العالمية

by sadmin

اسواق جو – يقف الأردن على أرض مليئة بالفرص وكوجهة استثمارية مهمة في المنطقة، متفردا بالعديد من المقومات، ما يؤهله لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وتحقيق نمو مستدام.

ولم يعد استقطاب الاستثمارات إلى الأردن مجرد أهداف وضعت ضمن مسارات خطط التحديث الاقتصادي، بل تجسد واقعا عمليا تشهد عليه قصص نجاح حقيقية لشركات ومصانع عالمية اتخذت من المملكة مقرا لعملياتها الإنتاجية.

واليوم، يقدم الأردن أنموذجا استثماريا يربط بين استقرار بيئة الأعمال وقدرتها على استمرار الإنتاج وقت الأزمات؛ حيث تحولت مزايا المملكة من ثبات نقدي وبنية تحتية متطورة إلى نتائج ملموسة تؤكد لكل مستثمر جديد أن الأردن هو الأرض الأمثل لبناء قصة نجاح عالمية.

كما توفر المملكة فرصا واعدة بالعديد من القطاعات منها الصناعات عالية القيمة والتعدين والمعادن النادرة وتكنولوجيا المعلومات والتعهيد والصحة والعلوم الحياتية والغذائية والأمن الغذائي والصناعات الإبداعية والبنى التحتية والنقل والزراعة والموارد المستدامة (الطاقة والمياه) والسياحة والخدمات المالية وقطاع الكيماويات والأسمدة.

وقال مستثمرون وأصحاب أعمال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن قدرة المملكة على استقطاب المستثمرين لا تتوقف عند تقديم التسهيلات، بل تكمن في توفير البيئة الآمنة والمستقرة التي تكفل لأعمالهم النمو والاستدامة، حيث منحهم الاستثمار في الأردن ميزة تفاضلية، قوامها النفاذ المباشر للأسواق العالمية عبر الاتفاقيات التجارية، والاعتماد على كفاءات بشرية محلية أثبتت تفوقها في إدارة المنشآت بكفاءة عالية.

وقال المدير التنفيذي في شركة باين تري لصناعة الملابس ( استثمار سنغافوري بالمملكة منذ 2014) معاذ السعايدة، إن ” إحدى أهم نقاط القوة التي يتمتع بها الأردن تتمثل في المكانة السياسية والدبلوماسية التي رسخها جلالة الملك عبدالله الثاني، وانعكست بصورة مباشرة على البيئة الاقتصادية من خلال بناء علاقات دولية متوازنة وشبكة مهمة من الاتفاقيات التجارية التي منحت المنتجات الأردنية قدرة تنافسية، ووصولا لعدد كبير من الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الأردن أثبت قدرة عالية في المحافظة على الاستقرار واستمرارية الحياة الاقتصادية والاجتماعية على الرغم مما شهدته المنطقة خلال السنوات الأخيرة من اضطرابات وأحداث متلاحقة وتوترات وما صاحبها من مخاوف تتعلق بالطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة، لافتا إلى استمرار المصانع في الإنتاج، وبقاء الموظفين والعمال قادرين على الوصول إلى أعمالهم، واستمرار المدارس والخدمات والمؤسسات، وعدم اللجوء إلى قرارات مفاجئة تربك الاقتصاد، وكلها مؤشرات أساسية عند تقييم المخاطر الاستثمارية طويلة الأجل.

وأوضح أن الأردن يمتلك بيئة تشريعية متقدمة ومعايير امتثال عالية في مجال التشريعات وحماية حقوق العاملين، مؤكدا أن مستوى تطبيق معايير العمل والسلامة والامتثال في الأردن متقدما جدا، حيث يقترب من الممارسات المطبقة في كبرى الأسواق والدول الصناعية، والتي تشمل منظومة حقوق العاملين، والضمان الاجتماعي، ومتطلبات السلامة والصحة المهنية، وأنظمة الوقاية والإطفاء، وحماية الأفراد والمنشآت، إضافة إلى التطور المستمر في الرقابة والتعليمات والتشريعات المرتبطة ببيئة العمل.

وقال إن هذه العناصر أصبحت شديدة الأهمية لا سيما للشركات والعلامات التجارية العالمية التي لم تعد تنظر إلى تكلفة الإنتاج وحدها، وإنما إلى سلسلة التوريد كاملة ومدى التزامها بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.

وأشار إلى أن الأردن يعد من الدول التي تحركت مبكرا نسبيا في المنطقة باتجاه مفاهيم الاستدامة والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة والاقتصاد الدائري، مبينا أن العالم الصناعي يتغير وأن الشركات الدولية الكبرى أصبحت تضع خفض الانبعاثات وكفاءة استخدام الطاقة والمياه وإعادة التدوير والمسؤولية البيئية ضمن معايير اختيار الموردين ومواقع الاستثمار وأن قدرة الأردن على تطوير منظومة أكثر دعما للطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري يمكن أن تتحول خلال السنوات المقبلة إلى واحدة من أهم ميزاته التنافسية.

وأضاف إن الأردن يمتلك بنية جيدة من المدن الصناعية والمناطق التنموية التي توفر للمستثمر مواقع صناعية وبنية تحتية وخدمات وتسهيلات وحوافز استثمارية، بالإضافة إلى مستوى متقدم في العديد من الخدمات التكنولوجية والرقمية والاتصالات وتطور الخدمات المصرفية واللوجستية والنقل والخدمات المهنية، ، إلى جانب قاعدة كبيرة من الشباب والخريجين المؤهلين من الجامعات والمعاهد الأردنية، لا سيما بتخصصات الهندسة والهندسة الصناعية وتكنولوجيا المعلومات والجودة والإدارة والقطاعات الفنية، حيث أن هذه البنية أصبحت اليوم جزءا أساسيا من القرار الاستثماري.

ولفت السعايدة، إلى أن هناك مصانع وشركات تعمل في الأردن وتتبع لمجموعات دولية استطاعت، بقيادات وكفاءات أردنية، أن تحقق مستويات من الإنتاجية والكفاءة والجودة جعلتها تنافس مصانع في دول صناعية كبرى”.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الصقور للبرمجيات المهندس هيثم الرواجبة، إن الأردن يمتلك مقومات حقيقية لبناء أعمال مستدامة في مقدمتها الاستقرار والكفاءات البشرية المؤهلة والموقع الجغرافي، إلى جانب تطور بيئة الأعمال والتشريعات الناظمة للاستثمار، ما يمنح المستثمر القدرة على التخطيط لمشروعاته على المدى الطويل واتخاذ قرارات استثمارية تقوم على أسس واضحة.

وأوضح أن الأردن يوفر فرصا لبناء شركات ذات قيمة مضافة عالية وقابلة للتوسع، إلى جانب توفير فرص عمل نوعية للشباب الأردني، مؤكدا أن توفر الكفاءات والخبرات التقنية يشكل ميزة تنافسية مهمة في ظل النمو المتسارع للطلب على الخدمات والحلول الرقمية محليا وإقليميا.

وبين أن الفرص الحقيقية أمام المستثمرين تكمن في القطاعات ذات القيمة المضافة والقابلة للتوسع، وفي مقدمتها تطوير البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني والحلول الرقمية والتحول الرقمي والحوسبة السحابية وخدمات البحث والتطوير وتصدير الخدمات التكنولوجية، مشيرا إلى أن هذه القطاعات تمتلك قدرة كبيرة على النمو ولا تعتمد فقط على حجم السوق المحلية، وإنما يمكن للشركات العاملة فيها تطوير منتجات وحلول تستهدف أسواقا متعددة، بما يعزز تنافسيتها ويرفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وقال إن وجود إطار تشريعي يوفر الحماية والحوافز للمشاريع الاستثمارية يساعد المستثمر على اتخاذ قراراته بثقة أكبر ويعزز قدرة الشركات على التوسع والاستمرار، كما يوفر الأردن يوفر فرصة مهمة للوصول إلى أسواق المنطقة والاستفادة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطه بالعديد من الأسواق، ما يعزز قدرة الشركات الأردنية على التوسع خارج السوق المحلية.

وأوضح أن هذه الميزة لا تقتصر على السلع والمنتجات إنما تمتد إلى الخدمات، خاصة الخدمات الرقمية التي يمكن تصديرها إلى الأسواق الخارجية بالاعتماد على الكفاءات والخبرات الموجودة في المملكة، ما يفتح المجال أمام الشركات الأردنية لزيادة صادرات الخدمات وتطوير حلول تقنية موجهة للأسواق الإقليمية والعالمية.

ولفت الرواجبة، إلى أن تجربة الشركات الأردنية في قطاع التكنولوجيا أثبتت قدرتها على التوسع إقليميا وفتح فروع لها في عدد من الأسواق العربية، مؤكدا أن الفرصة اليوم تتمثل في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال والخدمات الرقمية.

بدوره، أكد مؤسس شركة (Smart Millennium ltd) والشركة الأردنية البريطانية لحلول الطاقة الذكية المهندس عبدالرحمن أبو طير، أن الأردن يمتلك منظومة متكاملة من المقومات التي تعزز جاذبيته للاستثمارات النوعية، وبمقدمتها الاستقرار المالي والنقدي والأمن والاستقرار والبنية التحتية ورأس المال البشري المؤهل والموقع الاستراتيجي الذي يؤهله ليكون منصة إقليمية للأعمال والصناعة والتصدير.

وقال إن اختياره الاستثمار في الأردن جاء إيمانا بما يمتلكه من مقومات حقيقية لبناء أعمال مستدامة، مشيرا إلى أن المستثمر الذي يبحث عن الاستقرار والنمو طويل الأمد يجد في الأردن عناصر أساسية تمنحه الثقة والقدرة على التخطيط والتوسع وبناء استثمارات قابلة للاستمرار.

وأضاف: “بالنسبة لي، الاستثمار في الأردن لا يرتبط فقط بحجم السوق المحلية أو بالحوافز الاستثمارية، بل بالثقة في قدرة المملكة على توفير بيئة مستقرة يمكن من خلالها التخطيط للمستقبل، رغم التحديات والظروف الإقليمية المحيطة، وهي عوامل تشكل أهمية حاسمة للمستثمر وتمنحه الوضوح اللازم للنمو والتوسع على المدى الطويل”.

وأوضح أبو طير، أن البنية التحتية تمثل عنصرا مهما في دعم الاستثمار، خاصة مع تطور قطاعات الاتصالات والخدمات والطاقة والنقل، بما يوفر قاعدة داعمة للأعمال الحديثة والصناعات القائمة على التكنولوجيا والمعرفة والابتكار، مشددا على أن رأس المال البشري يمثل إحدى أبرز المزايا التنافسية للأردن، ففي الصناعات الذكية الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، والمملكة تمتلك عقولا وكفاءات هندسية وتقنية متميزة”، علاوة على جامعات ومؤسسات تعليمية وتقنية قادرة على رفد السوق بالكفاءات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والطاقة الذكية والأنظمة الرقمية والتصنيع المتقدم.

ونوه بضرورة تعزيز التكامل بين الجامعات والقطاع الخاص ومراكز البحث والتطوير وربط مخرجات التعليم باحتياجات الصناعة والاستثمار، مشددا على أن الفرصة الحقيقية للأردن تكمن في تطوير التكنولوجيا وتصميمها وتصنيعها، ثم الانطلاق بالمنتجات للأسواق التصديرية.

من جانبه، أكد المدير العام والشريك في مجموعة الكرم قادري للألبسة الشرعية المهندس أيهاب قادري، أن عوامل الاستقرار الاقتصادي والنقدي، والقاعدة الصناعية المتراكمة والموقع الاستراتيجي والكفاءات البشرية المؤهلة التي يتمتع بها الأردن، إضافة إلى شبكة اتفاقيات تجارية متعددة، تتيح للمستثمر الوصول لأسواق إقليمية وعالمية تتجاوز حجم السوق المحلية.

وأضاف إن المستثمر بالمملكة لا يبدأ من الصفر، إنما يدخل لمنظومة صناعية قائمة متراكمة على مدى عقود طويلة، مبينا أن الأردن يوفر بنية تحتية صناعية متطورة من خلال المدن والمناطق الصناعية المنتشرة بمختلف المحافظات، ومنظومة من الحوافز الاستثمارية والإعفاءات الجمركية والضريبية المرتبطة بالموجودات الثابتة ومدخلات الإنتاج وقطع الغيار، فضلا عن الحوافز المرتبطة بالموقع والقيمة المضافة المحلية.

وأشار إلى إن هذا يتزامن مع توجه مستمر نحو تطوير البيئة الاستثمارية، وتبسيط الإجراءات وتسريع التراخيص وربط الحوافز بصورة أكبر بحجم الاستثمار والتشغيل والقيمة المضافة والتنمية المحلية.

وأكد أن الفرص الاستثمارية بالمملكة تتركز بصورة خاصة في القطاعات التي يمتلك فيها الأردن قاعدة إنتاجية وميزة تنافسية قابلة للتوسع، لا سيما الصناعات الغذائية والزراعية والدوائية والمستلزمات الطبية الكيماوية ومستحضرات التجميل والجلدية والمحيكات والهندسية والكهربائية، بالإضافة للصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة والاقتصاد الأخضر والصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وزاد، أنه توجد فرصا واعدة في الصناعات المكملة للصناعات القائمة وإنتاج المدخلات والمواد الأولية والمكونات التي تحتاجها المصانع الوطنية، موضحا أن الاستثمار بهذه المجالات يسهم في تعميق سلاسل القيمة المحلية، وإحلال جزء من المستوردات، وخفض كلف ومدد التوريد، وزيادة القيمة المضافة المحلية، فضلا عن توفير فرص جديدة للتصدير والتكامل مع الصناعات القائمة.

وأكد قادري، أن رؤية التحديث الاقتصادي توفر إطارا واضحا لمستقبل الاستثمار بالمملكة يقوم على توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة الصادرات واستقطاب الاستثمارات النوعية وتوليد فرص العمل وتعزيز الإنتاجية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، ورفع مستوى اندماج الاقتصاد الوطني في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

من ناحيته، قال مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الهدف (RZ) ورئيس مجلس إدارة مجموعة بسطامي والصاحب رامي الصاحب، إن الأردن يتمتع بميزة أساسية يبحث عنها المستثمر وهي استقرار البيئة السياسية والأمنية واستقرار السياسة النقدية وثبات سعر الصرف الدينار، بالإضافة لقطاع مصرفي متين وبنية تحتية متطورة وكفاءات بشرية مؤهلة.

وأكد أن هذه العوامل تمنح المستثمر القدرة على التخطيط طويل الأجل، ما يجعل الأردن بيئة مناسبة للاستثمارات التي تبحث عن الاستدامة وليس عن العائد السريع فقط.

وقال الصاحب: “المهم أن الأردن لا يتحدث عن الاستثمار باعتباره مجرد جذب لرأس المال، بل يعمل على تحسين تجربة المستثمر نفسها، حيث جرى تعديل نظام تنظيم البيئة الاستثمارية بهدف تبسيط الإجراءات وتقليص مدد التراخيص والموافقات وتوسيع نطاق الحوافز، بما في ذلك إدخال مفهوم الترخيص القائم على الامتثال في المناطق التنموية”.

You may also like