Home اسهم وسنداتحرب إيران تشعل الأسواق العالمية.. النفط يقترب من 120 دولارا والأسهم تتراجع

حرب إيران تشعل الأسواق العالمية.. النفط يقترب من 120 دولارا والأسهم تتراجع

by sadmin

اسواق جو – تعيش الأسواق العالمية حالة من الاضطراب الحاد مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، إذ قفزت أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، بينما تكبدت الأسهم العالمية خسائر واسعة وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تهدد الاقتصاد العالمي.

فمع اتساع نطاق الصراع في المنطقة وارتفاع المخاطر على إمدادات الطاقة، شهدت الأسواق المالية موجة بيع واسعة شملت الأسهم والسندات والعملات، في وقت يحذر فيه خبراء الاقتصاد من أن استمرار الأزمة قد يضع العالم أمام صدمة طاقة جديدة.

موجة هبوط تضرب الأسهم العالمية

كانت الأسواق الآسيوية أول من تأثر بتصاعد التوترات، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية تراجعات حادة.

فقد هبط مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 5.2%، بينما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 6%، في حين انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.6%.

كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 0.7%، فيما فقدت الأسواق التايوانية نحو 4.4% من قيمتها، في مؤشر واضح على قلق المستثمرين من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي.

ولم تكن وول ستريت بمنأى عن هذه الضغوط، إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات S&P 500 وناسداك المركب وداو جونز الصناعي بأكثر من 1%، بعد خسائر سجلتها الأسواق الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي.

النفط يشعل مخاوف التضخم

في المقابل، قفزت أسعار النفط بشكل كبير مع مخاوف تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، خصوصاً مع التوترات حول مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 107 دولارات للبرميل، فيما تجاوز سعر خام برنت 103 دولارات للبرميل، مع مكاسب تجاوزت 15% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.

وتشير تقديرات الأسواق إلى أن الأسعار قد تقترب من 120 دولاراً للبرميل إذا استمرت الحرب وتعطلت الإمدادات لفترة طويلة.

ويرى محللون أن هذه القفزة في أسعار الطاقة قد تعيد شبح التضخم العالمي، وهو ما يضع البنوك المركزية أمام معضلة اقتصادية معقدة.

أوروبا تتلقى الضربة الثانية

لم تكن أوروبا بعيدة عن موجة التقلبات، إذ تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 2.34% ليصل إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، بعد أن سجل أسوأ أسبوع له منذ نحو عام.

وشهدت أسهم البنوك والتكنولوجيا والطيران خسائر ملحوظة، حيث تراجعت أسهم شركات الطيران مثل لوفتهانزا وإير فرانس بنسب وصلت إلى 5% تقريباً.

في المقابل، استفادت شركات الطاقة والدفاع من ارتفاع أسعار النفط، إذ ارتفعت أسهم شركة ليوناردو الإيطالية للصناعات الدفاعية.

ضغوط على العملات والأسواق الناشئة

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني ليصل إلى نحو 158.46 يناً، كما سجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار.

أما في الأسواق الناشئة، فقد تأثرت العملات بشكل ملحوظ، حيث واصل الدولار ارتفاعه أمام الجنيه المصري مقترباً من 53 جنيهاً، وسط مخاوف من تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن هذه التطورات تضغط على الأسواق المالية في الدول المستوردة للطاقة، التي قد تواجه ارتفاعاً في تكاليف الواردات وتفاقماً في عجز الميزان التجاري.

اضطرابات في أسواق السندات العالمية

كما امتدت الاضطرابات إلى أسواق السندات، حيث تراجعت أسعار السندات في العديد من الدول مع ارتفاع عوائدها نتيجة المخاوف التضخمية.

فقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية في أستراليا واليابان، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، وهو ما يعكس إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة.

وكان المستثمرون يتوقعون أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في منتصف العام، لكن هذه التوقعات تأجلت الآن إلى سبتمبر على الأقل.

صدمة طاقة قد تعرقل النمو العالمي

ويرى خبراء الأسواق أن القفزة الكبيرة في أسعار النفط تشكل تهديداً مباشراً للنمو الاقتصادي العالمي.

وقال جورج بوبوراس، رئيس الأبحاث في شركة K2 Asset Management، إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط يعكس حالة الغموض حول مدة استمرار الصراع، مضيفاً أن استمرار هذه الأسعار المرتفعة قد يعرقل النمو الاقتصادي ويزيد الضغوط التضخمية.

كما أشار الخبير الاقتصادي إد يارديني إلى أن الأزمة الحالية في الأسواق مرتبطة بشكل مباشر بالتوترات حول مضيق هرمز، مؤكداً أن صدمة النفط لن تنتهي إلا بعد عودة الملاحة الطبيعية في هذا الممر الحيوي.

You may also like