اسواق جو – شهدت أسعار المنازل في وسط العاصمة البريطانية لندن انخفاضاً حاداً ومفاجئاً بمتوسط بلغ 23% خلال عام واحد، وذلك وفقاً لأرقام حكومية رسمية.
وتُعتبر مناطق وسط لندن وجهة تقليدية للاستثمارات الخليجية التي تقصد القطاع العقاري في بريطانيا، حيث تتربع في وسط لندن استثمارات خليجية عملاقة بعشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية، كما أن المنطقة تعتبر وجهة أيضاً للمستثمرين الروس والصينيين الذين يجدون فيها مكاناً مناسباً لجني الأرباح.
وقال تقرير نشرته جريدة “إيفنينغ ستاندرد” البريطانية، واطلعت عليه “العربية Business”، إن هذا الانخفاض الكبير في قيمة المنازل في منطقة “وستمنستر” وسط لندن هو الأكبر على الإطلاق في تاريخ العاصمة البريطانية.
لكن في المقابل، لا تزال بعض المناطق في لندن خصوصاً وبريطانيا عموماً تشهد ارتفاعات طفيفة، وبالتالي، فإن المشهد العام في المدينة متفاوت للغاية.
ومن المرجح أن يرحب الراغبون في شراء منزلهم الأول، للخروج من دائرة الاستئجار، أو الانتقال إلى منزل أكبر بهذا الانخفاض في الأسعار، إذ قد يحتاجون حينها إلى قروض عقارية أقل قيمة، لكن بالنسبة لأصحاب المنازل الحاليين، قد يشكل الأمر ضربة قوية إذا انخفضت قيمة أصولهم الرئيسية، مما قد يعرضهم لخطر “الرصيد السلبي”، أي أن تصبح قيمة القرض العقاري أعلى من قيمة المنزل السوقية، بحسب ما يؤكد تقرير الصحيفة.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية انخفاض متوسط سعر المنزل في “وستمنستر” (وسط لندن) إلى 836 ألفاً و331 جنيهاً إسترلينياً في شهر مايو/أيار، مقارنة بمليون و83 ألف جنيه إسترليني قبل عام، أي بانخفاض تجاوز 247 ألف جنيه إسترليني، أو 22.8%.
وجاء ثاني أكبر انخفاض من حيث النسبة المئوية في منطقة “تاور هامليتس”، حيث تراجعت الأسعار بنسبة 14.5% (أو 76 ألف جنيه إسترليني) على مدار 12 شهراً.
وفي منطقتي “كينسينغتون وتشيلسي” الفارهتين واللتين تعتبران مركزاً للأثرياء، انخفض متوسط سعر المنزل بمقدار 150 ألف جنيه إسترليني (أي بنسبة 10.7%)، رغم أنه لا يزال المتوسط عند مستوى مليون و256 ألف جنيه إسترليني.
وفي منطقتي “هامرسميث وفولهام”، انخفضت الأسعار بنسبة 10.9%، أي ما يعادل 89 ألف جنيه إسترليني. كما شهدت مناطق “كامدن” و”إيسلينغتون” و”واندسوورث” انخفاضات تجاوزت 6%.
وبحسب تقرير “إيفنينغ ستاندرد” فقد يُعزى انخفاض أسعار العقارات باهظة الثمن في وسط لندن -جزئياً على الأقل- إلى “ضريبة القصور” الجديدة المفروضة على المنازل التي تبلغ قيمتها مليوني جنيه إسترليني أو أكثر، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ في عام 2028.
وقد يتلقى سوق العقارات في العاصمة ضربة أخرى إذا مضى رئيس الوزراء آندي بيرنهام قدماً في خطة فرض ضريبة جديدة على المنازل لتحل محل ضريبتين قائمتين حالياً، وهي خطة كان قد أيدها سابقاً.
